البليدة – افتتحت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بمدينة بوعينان في ولاية البليدة فضاءً خاصاً للمكفوفين. وشهد هذا المرفق إقبالاً واسعاً من المتمدرسين، والطلبة، ومختلف الفئات العمرية منذ أيامه الأولى. ويوفر الفضاء الجديد بيئة تعليمية ملائمة للقراءة، والبحث، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة المتكيفة مع احتياجات ذوي الهمم.
استغلال أمثل لكتب “البراي” وحواسيب ناطقة
أوضح مدير المكتبة، محمد شعوة، أن المشروع جاء استجابة لتوفر رصيد هام من الكتب المخصصة لهذه الفئة. ومثلت مطبوعات لغة “البراي” حوالي 30 بالمائة من إجمالي الكتب المستلمة من وزارة الثقافة خلال السنتين الماضيتين. ودفع هذا الرصيد الإدارة للتنسيق مع اتحاد المكفوفين لتجسيد هذا الفضاء، والذي يُعد الأول من نوعه على مستوى الولاية.
وجُهز الفضاء ببرامج وحواسيب ناطقة تسمح للمكفوفين بالبحث واستغلال الخدمات الرقمية باستقلالية تامة. وتوفر المكتبة خدمات الإعارة الداخلية والخارجية، إلى جانب توفير الكتب المسموعة والمؤلفات بمختلف اللغات. وتدعم هذه التقنيات الطلبة الجامعيين في إنجاز بحوثهم العلمية وتغنيهم عن عناء التنقل إلى العاصمة بحثاً عن المراجع.
مطالب باستحداث قسم مدمج لتعليم “البراي”
كشف الإقبال الكبير على الفضاء عن صعوبات يواجهها الأطفال في قراءة وكتابة لغة “البراي”. وراسلت إدارة المكتبة الوصاية ووزارة التضامن لطلب تخصيص أستاذ يقدم حصص دعم أسبوعية للمتمدرسين لتجاوز هذه العقبات التعليمية.
ودعا مدير المكتبة إلى استحداث قسم مدمج على مستوى المرفق بالتنسيق مع وزارتي التضامن والتربية. ويهدف هذا المقترح إلى التخفيف من أعباء تنقل العائلات القاطنة بالجهة الشرقية للولاية نحو مدرسة المكفوفين ببلدية أولاد يعيش. وتطمح إدارة المكتبة مستقبلاً لرقمنة رصيدها المتوفر وتحويله إلى منصة رقمية متكاملة تسهل ولوج المكفوفين لمصادر المعرفة.





