شهدت محكمة بوفاريك محاكمة المتهم “أنور سعيود”، الذي يواجه تهماً تتعلق بالمساس بالحياة الخاصة لطفلة والتمييز ضدها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة مشددة بحق المتهم، في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً حول حدود النشر الإلكتروني وحماية حقوق الطفل في الجزائر.تفاصيل ملتمسات النيابة العامة وإجراءات التلبسالتمس وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك توقيع عقوبة 3 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار جزائري ضد المتهم.وكان المتهم قد أُودع الحبس المؤقت بتاريخ 3 أوت الجاري بموجب إجراءات التلبس، حيث يواجه متابعة قضائية عن جنحتين رئيسيتين:التمييز ضد طفل عبر وسائل الإعلام الإلكترونية.النيل من الحياة الخاصة لطفل من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها الإضرار به وبسلامته النفسية.دفاع المتهم: “المستوى التعليمي أسهم في سوء اختيار العبارات”خلال جلسة الاستجواب، حاول المتهم تبرير المنشورات الصادرة عنه بإرجاع الأمر إلى مستواه التعليمي المحlimited (الثانية متوسط) وطبيعة عمله كبنّاء، موضحاً أن ذلك أثر على قدرته في اختيار المفردات المناسبة.وأكد المتهم أمام الهيئة القضائية أنه لم يحمل أي نية لإلحاق الضرر بالطفلة أو عائلتها، قائلاً: “قلبي خالي من الضرر”، كما جدد تقديم اعتذاره الرسمي أمام المحكمة أملاً في مراعاة ظروفه الاجتماعية والتعليمية.موقف الطرف المدني: دفاع عن الطفولة ورفض للمساس بكرامتهافي المقابل، شدد دفاع الطرف المدني خلال الجلسة على أن المتابعة القضائية لا تستهدف شخص المتهم بحد ذاته، بل تركز على خطورة الفعل المرتكب وتبعاته الاجتماعية والنفسية.وأوضح ممثل الطرف المدني أن الخوض في تفاصيل تخص طفلة ووصفها بتلك الطريقة عبر العلن أمر غير مقبول أخلاقياً وقانونياً، مشيراً إلى أن التغاضي عن مثل هذه التجاوزات يمس بكرامة الطفولة ويفتح أبواباً خطيرة لظاهرة التشهير الإلكتروني بالقاصرين.أبعاد القضية والتكييف القانونيتُسلط هذه المحاكمة الضوء على الشدة التي تتعامل بها السلطات القضائية الجزائرية مع القضايا الموجهة ضد القاصرين عبر الفضاء الرقمي، حيث يعاقب قانون العقوبات وقوانين حماية الطفل على التشهير والتمييز ونشر ما يضر بالصحة النفسية للأطفال، تأكيداً على ردع الممارسات غير المسؤولة على منصات التواصل الاجتماعي.





