– ترأس رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأحد، اجتماعاً هاماً لمجلس الوزراء. وخصص هذا اللقاء لبحث ملفات اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية. وتصدر ملف مكافحة الفساد واستعادة مقدرات الأمة جدول الأعمال.
تطورات حاسمة في ملف الأموال المهربة
استمع مجلس الوزراء إلى عرض مفصل حول مستجدات عملية استرجاع الأموال المنهوبة من الخارج. وركز العرض بشكل خاص على مسار التتبع القضائي والدبلوماسي في سويسرا. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لاستعادة الحقوق المالية للدولة الجزائرية. كما تهدف لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة المالية.
وفي هذا السياق الحاسم، أعلن وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أن الجزائر ستستلم قريباً أولى الدفعات من الأصول المالية المهربة. وأوضح الوزير أن استرجاع هذه الأموال يأتي تتويجاً لجهود حثيثة. حيث تكللت المساعي الدبلوماسية والتعاون القضائي الثنائي مع السلطات السويسرية بالنجاح.
التزام رئاسي يتحقق على أرض الواقع
يمثل هذا الإعلان خطوة متقدمة جداً في مسار المحاسبة. وهو يجسد التزاماً رئيسياً من التزامات رئيس الجمهورية أمام الشعب الجزائري. حيث تعهد مراراً بعدم التفريط في أي سنتيم تم نهبه من الخزينة العمومية.
وأكدت تقارير الاجتماع أن الآليات القانونية المعقدة بدأت تؤتي ثمارها. ونجحت الدولة في تجاوز العقبات الإجرائية التي كانت تعرقل مسار التسليم في البنوك السويسرية.
أبعاد اقتصادية وسياسية لاسترجاع الأموال
يحمل هذا القرار أبعاداً اقتصادية وسياسية عميقة. وتتمثل أبرز هذه المكاسب في:
- تعزيز الخزينة العمومية: ضخ هذه الأموال سيوفر سيولة إضافية لتمويل المشاريع التنموية.
- الردع القانوني: توجيه رسالة صارمة مفادها أن الملاحقة مستمرة ولن تسقط بالتقادم.
- تكريس السيادة: إثبات قدرة الدبلوماسية الجزائرية على التفاوض المالي والقضائي في أصعب الساحات الدولية.
وتعكس هذه الخطوة إصرار القيادة السياسية على طي صفحة الفساد نهائياً. وتؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة الاقتصادية الصارمة.





