– تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، انطلقت اليوم فعاليات الطبعة الأولى لـ “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر”. وأشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، على الافتتاح الرسمي للجلسات العلمية بمركز الجزائر الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”. وتؤسس هذه المبادرة لمرحلة جديدة من الإشعاع الثقافي والحوار الحضاري في المنطقة.
وأكدت السيدة الوزيرة في كلمتها الافتتاحية على المكانة التاريخية العميقة للجزائر. واعتبرتها راعية دائمة لخطاب المحبة ومرجعاً راسخاً لحقوق الإنسان. وأوضحت أن مفهوم الدولة في الجزائر ممتد ومتجذر عبر القرون. ووصفت البلاد بأنها كانت دائماً ملجأً للشرفاء ومنبعاً للأصالة والقيم الإنسانية النبيلة. ويمتد هذا الإرث التاريخي الملتزم، حسب الوزيرة، من حقبة القديس أغسطين وصولاً إلى نضالات الأمير عبد القادر.
وأشارت الوزيرة إلى أن الجزائر هي أرض القديسين والعلماء والمجاهدين. واعتبرت أنها الأجدر باحتضان فكر التسامح وتوجيه نداء السلام للعالم أجمع. كما نوهت بالدور الريادي للجامعات الجزائرية كمنارات علمية تستقطب الباحثين عن المعرفة من كل الآفاق. وراهنت على الوعي المجتمعي لدفع عجلة التنمية الفكرية. وأعلنت رسمياً تخصيص الدورة الأولى لهذه اللقاءات لشخصية القديس أغسطين. واعتبرت هذا الرمز التاريخي تجلياً فكرياً جزائرياً، إفريقياً، ومتوسطياً بامتياز.
وشهد هذا المحفل الفكري والتاريخي حضوراً رسمياً ودبلوماسياً رفيع المستوى. وتقدم الحضور رئيسة المحكمة الدستورية، وأعضاء من البرلمان بغرفتيه، ورئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري. كما شاركت في اللقاء وزيرة الشؤون الثقافية للجمهورية التونسية الشقيقة، إلى جانب سفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد. وتميز الحدث بحضور شخصيات فرنسية بارزة، منها رئيسة معهد العالم العربي بباريس، السيدة آن كلير لوجندر، ورئيسة جمعية الصداقة الجزائرية الفرنسية، السيدة سيغولين رويال. ورافق هذا الحضور الوازن نخبة من المفكرين والباحثين والطلبة والإعلاميين.
وتتواصل فعاليات هذا الموعد الثقافي الهام ببرمجة حفل فني ساهر ومميز. وسيقام حفل الافتتاح الفني الليلة على الساعة السابعة والنصف مساءً. واختير الضريح الملكي الموريتاني بولاية تيبازة كفضاء أثري واحتفالي لاحتضان هذه الأمسية. ويمكن للمهتمين بالشأن الثقافي ومتابعي هذا الحدث الاطلاع على كافة التفاصيل وبرنامج الجلسات عبر الموقع الرسمي للمبادرة (fikr.dz).







