– تتسارع التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وسط مساعٍ حثيثة لإعادة رسم قواعد الاشتباك والملاحة. وتتصدر المشهد مفاوضات حساسة ومتقدمة بين واشنطن وطهران. وتكشف هذه التحركات عن ملامح صفقة كبرى قد تغير المشهد السياسي والاقتصادي، تزامناً مع تصريحات نارية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي هذا السياق، كشف ترمب في تصريحات لشبكة “نيوز نيشن” عن اختراق دبلوماسي كبير. وأكد أن إيران وافقت رسمياً على وقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وأضاف أنه غير متفاجئ إطلاقاً من هذا القرار الإيراني. وتتزامن هذه التصريحات مع تسريبات هامة نقلتها شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة. وتفيد التسريبات بأن واشنطن تدرس بجدية رفع التجميد عن أصول إيرانية ضخمة. وتقدر قيمة هذه الأصول بنحو 20 مليار دولار كجزء من مسار المفاوضات الجارية.
وعلى الصعيد العسكري والأمني، يشهد مضيق هرمز الاستراتيجي إجراءات غير مسبوقة. ونقلت وكالة “فارس” عن مسؤول إيراني شروطاً جديدة وصارمة للملاحة. وأكد المسؤول أن عبور المضيق سيقتصر حصراً على السفن التجارية. وشدد على المنع البات لمرور أي سفن عسكرية عبر هذا الممر المائي الحيوي. وفي المقابل، أصدرت البحرية الأمريكية تحذيراً عاجلاً للملاحة الدولية. وأوضحت أن خطر الألغام البحرية في أجزاء من مضيق هرمز لا يزال غير واضح بالكامل. ونصحت بشدة بضرورة النظر في تجنب الإبحار في تلك المنطقة المحددة.
ولم يخلُ المشهد من هجوم لاذع شنه ترمب على حلف شمال الأطلسي. ووصف ترمب النيتو بأنه كان “عديم الفائدة” عند الحاجة إليه، معتبراً إياه مجرد “نمر من ورق”. وأكد أنه طلب من دول الحلف الابتعاد عن المنطقة تماماً، إلا إذا كانوا يريدون تحميل سفنهم بالنفط. وفي سياق دبلوماسي منفصل، وجه ترمب شكراً خاصاً لدولة باكستان. وأشاد برئيس وزرائها وبقائد الجيش المشير عاصم منير، واصفاً إياهما بالشخصين الرائعين. وتؤشر هذه التصريحات المتشابكة إلى إعادة ترتيب شاملة للتحالفات والأولويات الأمريكية في المنطقة.





