ثقافة

صارعت المجتمع الذكوري المحتكر.. سفيرة للنوايا الحسنة.. سليمة سواكري بطلة بقلبين

حاورتها بن عواج ريان

هي بطلة سابقة في رياضة الجودو من مواليد 1974 بالجزائر العاصمة اليوم ستحدثنا عن صنع البطولات رغم كل العوائق والصعوبات هي التي حملت علم الجزائر عاليا في أهم المحافل الدولية الرياضية فترة التسعينات ومطلع الألفية ، أثبتت أن الحلم ممكن رغم كل الألام صاحبة الحزام الأسود والقلب الأبيض سليمة سواكري التي تم تنصيبها كوزيرة منتدبة كاتبة الدولة مكلفة برياضة النخبة اهلا وسهلا وتشرفت جدا بالحوار معك .

اولا وقبل أن أبدأ الحوار أهنئك على منصبك الجديد الف مبروك سليمة
شكرا جزيلا على تهنئتك ..أسأل الله أن يوفقني ويسدد خطاي .

سليمة سواكري هل لكي أن تحديثينا عن مسيرتك الرياضية والشخصية لأنني أعتقد أن الاثنان في علاقة مع بعض

مسيرتي الرياضية والشخصية تستطعي ان تقولي هي وجهان لعملة واحدة بحكم شغفي الكبير بالرياضة .
بدأت مسيرتي الرياضية سنة 1984 عمري أنذاك لا يتجاوز 9سنوات .كنت اقطن في حي شعبي وكنت البنت الوحيدة بين خمسة ذكور وفي تلك الفترة ليس بالسهل ان تقتحم رياضة او شيىآخر هو حكر فقط الذكور ..وبحكم اخوتي كانوا يمارسون رياضة الجودو كنت جد مولوعة بهذه الرياضة رغم كل العراقيل التي واجهتها والرفض من طرف الأسرة والمقربين على اساس هذه الرياضة هي فقط لذكور لكن تمسكت براي ومارستها وبعد اولى نجاحاتي تغيرت نظرة العائلة واصبحوا يدعمونني وبدأت طموحاتي تكبر على ان اكون بطلة متأثرة بكلام الاب المجاهد الذي كان في كل مرة يسرد لنا بطولات أبطال وبطلات الثورة التحريرية فكان هذا يزيدني قوة وارادة على ان اكون مثلهن …حتى ان كلمة بطلة اصبحت اهم طموحاتي… وانا تلميذة في المدرسة طرحت علينا المعلمة سؤال ماهي مهنتكم المستقبلية حينما تكبرون فكانت اجابتي مختلفة “بطلة”..رغم أنها قالت لي هذه ليست مهنة الا انني بقيت متمسكة باجابتي…التحقت بالفريق الوطني سنة 1990بداية العشرية السوداء التي تميزت بإختلاف الذهنيات والتعصب..وفرض خضر الاحوال كنت أتدرب في ظروف جد صعبة كل هذا كان همي هو رفع الرعاية وتشريف وطني .و كل نجاح في أي رياضة هو بمثابة بريق امل لشعب متعطش لجرعة فرح تنسيه احزانه وتعطيه امل في غد افضل …الحمد لله كنت اول امرة في رياضة الجودو تشارك في الالعاب الالمبياد برشلونة سنة 1992..وكنا فقط ثلاثة نسوة يمثلن الرياضة النسوية الجزاىرية . :حسيبة بولمرقة وعزيزي ياسمينة رياضة العاب القوى ..
وتحصلت على المرتبة الخامسة انذاك
ومن اهم الالقاب المتحصلة عليها:
12بطلة إفريقيا
15لقب بطلة الجزائر
لأنهي مشواري الرياضي سنة 2008 بعدها توجهت الى التدريب من أجل استثمار خبرتي في خلق بطلات اخريات يمثلن رياضة الجودو في المحافل الدولية.

*انتقلتِ بعد ذلك الى العمل الإنساني وأصبحوا يلقبونك بسفيرة النوايا الحسنة*

العمل الإنساني او العمل التطوعي
كما تعلمون ان الرياضي على المستوى العالي يقوم بتضخيات كثيرة خاصة فيما يخص التدريبات الصعبة التي تجعله عرضة للإصابات وهذا ماحدث ليخلال مشواري الطويل أين اجريت 6عمليات جراحية …اهمها عمليتين جراحيتين على مستوى الركبتين اليمنى واليسرى مما الزمت الفراش لمدة طويلة هنا فكرت في تلك الفئة العاجزة عن المشي طوال الحياة ..فاخذت فكرة تقديم يد المساعدة لهم بعد شفاىي ..والتحقت مباشرة بجمعية الوفاء لرعاية ذوي الهموم والارادات الخاصة …وبقيت في مجال العمل التطوعي …وفي سنة 2011تم تعييني سفيرة النوايا الحسنة لدفاع وترقية حقوق الطفل في الجزائر من طرف مكتب اليونسبف الجزاىر../ التابعة لمنظمة الامم المتحدة اليونسيف
ومن ثم بدأ نضالي في الدفاع عن حقوق الطفل وترقيتها ولان البراءة هم زينة الحياة وهم مستقبل الامم بستوجب علينا حمايتها وتوفير كل الظروف الملائمة حتي تعيش في امن وأمان.

*من أين اخذتِ كل الارادة والعزيمة*
كما يقول المثل” الأزمة تولد المهمة” بما اني من عائلة بسيطة الاب كان حارس غابات .الام ممرضة…كبرت وانا في امس الحاجة لأبسط الامور والاشياء لكن هذا لم يمنعني من تحقيق حلمي بل كان دافع للعمل وتكوين نفسي وتحقيق حلم بنت صغيرة كبرت في مجتمع ذكوري احتكاري ليس بالسهل ان تحققي احلامك وهدفي هو كسر قاعدة الولد فقط من يستطيع النجاح.. بالارادة والعزيمة اثبت نظرية ان البنت كذلك تسطيع النجاح واثبات وجودها …ولكن الفارق الوحيد هو الكفاءة … كما استلهمت قوتي من أمي التي كانت تكافح داخل البيت وخارجه فكانت قدوتي … ولازلت سواء على البساط او خارجه محاربة لكل الذهنيات والافكار السلبية الظالمة للمراة .

*من مجال الرياضة والتدريب إلى مجال التنشيط والإعلام كيف كانت تجربتك في هذا المجال خاصة في برنامج افتح قلبك*
تجربة رائعة كانت بدايتها سنة 2008اول طلة لي على الشاشة كمحللة رياضية في القناة الجزيرة العربية بالدوحة قطر … ثم تلتها تجارب ومحطات عبر عدة قنوات تلفزيونية وطنية منها:
* قناة الشروق TV من خلال “برنامج نسوي ” وكان التنشيط مشترك مع زميلات المهنة استفدت الكثير …
*قناة النهارTV “برنامج لكيِ” …
*قناة الجزائرية وان “برنامج
“le Code” …
*قناة سميرة TV برنامج النجم الرابح
في طبعته الأولى
*ومع كل هذه التجارب
رست سفينتي على ميناء البرنامج الاجتماعي إصلاح ذات البين “افتح قلبك” الذي بث على قناة الشروق TVوهو مكمل للعمل الإنساني السابق الفارق فقط حضور الكاميرا..كيف لا و البرنامج ذا طابع اجتماعي يدعو الى قيم التسامح والمحبة والتضامن والتعاون وهو من إعدادي و تقديمي في طبعاته: الثلاث والطبعة الرابعة عن قريب ان شاء… الله …بالاضافة الى برنامج “النجم الرابح” وهو برنامج صحي رياضي يصب محتواه على مساعد الأشخاص الذين يعانون من مشكلة البدانة وهي تجربة واقعية ساعدت الكثير على التخفيف والقضاء على مشكل البدانة الذي يؤثر سلبا على الحياة الاجتماعية.

*في الآونه الأخيرة تم استرجاع جماجم شهدائنا كيف ترين رمزية هذا الحدث في تاريخ الجزائر الحافل بالبطولات ؟*

* عملية استرجاع الجماجم من متحف الانسان في باريس هي بداية استرجاع الحقوق التاريخية للدولة الجزائرية من المستعمر ..أما فيما يخص رمزية الحدث فهي تعتبر تكريم بسيط جدا لأولئك الابطال و دفنهم في الارض دافعوا عنها فتشبعت بدماىهم اقامة جنازة رسمية لهم و لو لم يكن هذا الوباء لكانت رسمية و شعبية …فقط علينا ان نصون الامانة المجدد والخلود لشهداىنا الابرار الأطهار.

*كيف تتوافقي بين منصبك الجديد و ادرة اسرتك؟
والله ليس بالأمر السهل ولكن أحاول موازنة الكفة بين ادارة عملي كوزيرة وكذا ادارة شؤون أسرتي كربة بيت.خاصة في الأيام الاولى الامر صعب لكن لابد من برمجة خاصة ابنتي ماريا صاحبة سبع سنوات من واجبي رعايتها وامنح لها حبها.

*كلمة الختام لكل إمرأة جزائرية ؟*
يامن شربت من حليب الاستقامة فنشأت متشبعة بالعزة والكرامة
كوني قوية بمبادئك مثابرت من اجل تحقيق طموحاتك متميزة بنجاحك اجابية في تعاملك.تمسكي بحلمك وجعليه هدف وبرمجي وخططي واعملي له ومهما كانت العراقيل تسلقيها أتصلي الي مبتغاك وهدفك ونجاحك…تحياتي لكل امراة جزاىرية بصفة خاصة و المرأة العربية بصفة عامة …انت رمز الصمود والكفاح ورمز العفة والرفعة.
شكرا على هذا الحوار الشيق تمنياتي لكِ ولأسرة المدار نيوز كل التوفيق والتميز .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
3 + 12 =


زر الذهاب إلى الأعلى